فهرس الكتاب

الصفحة 8763 من 15510

(فَقِيلَ لَهُ) أي: قال ملك، ولعله جبريل كما صرحوا به في الحديث الثاني (إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ) نعت لبطحاء (فَقَالَ مُوسَى) أي: ابن عقبة، وجملة: (وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ ... إلخ) مقول قال (بِالْمُنَاخِ) بضم الميم وبالخاء المعجمة، هو موضع الإناخة (الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن عمر رضي الله عنهما (يُنِيخُ) بضم التحتية مضارع أناخ (بِهِ) أي: بالمناخ ناقته.

(يَتَحَرَّى) بتشديد الراء المفتوحة؛ أي: يقصد ابن عمر (مُعَرَّسَ) بضم الميم وفتح الراء المشددة؛ أي: موضع تعريس (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: مكان نزوله آخر الليل للاستراحة، وكان عليه السلام عرس بذي الحليفة حتى صلى فيه الصبح ثم ارتحل (وَهْوَ) أي: المعرس (أَسْفَلُ) بالرفع ويجوز نصب أسفل خبر هو.

وقوله: (مِنَ الْمَسْجِدِ) متعلق بأسفل؛ أي: هو أنزل من المسجد (الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُ) أي: بين المعرس (وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ) بفتح السين المهملة، مبتدأ مؤخر، وبينه خبر مقدم، واستشكل إدخال هذا الحديث في باب: (من أحيا أرضًا مواتًا) .

ولذا قال المهلب: حاول البخاري جعل موضع معرس النبي صلى الله عليه وسلم موقوفًا أو متملكًا بصلاته فيه، ونزوله به، وذلك لا يقوم على ساق؛ لأنه قد ينزل في غير ملكه، ويصلى فيه فلا يصير بذلك ملكه كما صلى في دار عتبان بن مالك وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت