فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 15510

وقيل: المراد بالأرض أرضه التي نشأ بها عليه السلام وحينئذ وغيره ممن ذكر كان بأرض غيرها وقد تواترت أخبار كثيرين من العلماء والصالحين باجتماعهم به مما تقدم بعضه وغير ذلك في كتاب السمر بالعلم.

وأخرجه مسلم في الفضائل وقد استدل به على أن وقف الهندي وإضرابه كأبي عبد الله المعمر ممن ادعى أنه صحابي لا صحة لدعواه كما نبه على ذلك كثيرون منهم الحافظ بن حجر والذهبي والسيوطي.

قال في (الإصابة) رتن بن عبد الله الهندي التبرندي شيخ خفي خبره بزعمه دهرًا طويلًا ظهر على رأس القرن السادس وادعى الصحبة فروى عنه ولداه محمود وعبد الله وكذا الحسين الخراساني والكمال الشيرازي وإسماعيل الفارقي وكثيرون.

قال الذهبي في (الميزان) : دجال بلا ريب جرى على الله وعلى رسوله ادعى أنه حفر الخندق مع رسول الله وقال في أبي عبد الله المعمر ذكر في حديث المصافحة قال كان عمره أربعمائة سنة، وقال صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فقال عمرك الله يا معمر ثلاث مرات.

وذكر في صفة المصافحة أنه بلصق الكف بباطن الكف ويقبض الأصابع الخمسة على الإبهام قال في (اللسان) : وكل ذلك مما لا أعتمد عليه ولا أخرج بعلوه لكن قال شيخ مشايخنا إبراهيم الكوراني لا ينبغي الجزم بوجود ولا بعدم وجود المعمر رتن ولا ابن عبد الله المعمر بمجرد حديث انخرام القرن على رأس مائة سنة لكونه قابلًا للتأويل كأن يراد من نحو قوله صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ممن تراه الناس المخاطبون ويعرفونه فلا يشكل الخضر ولا إلياس ولا من عمر من الجام من الصحابة خبر ما ولا يشمل رتن المعمر المدعي الصحبة إذ لا مانع عقلًا ولا نقلًا من كونهما اجتمعا بالنبي زمنًا قليلًا ولم يتعرفا بأحد ورجعا لأرضها انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت