فهرس الكتاب

الصفحة 7664 من 15510

وأقول: في نسختي الدماميني وابن المنير سقم هنا، وقد يقال: لا يرد توقف الدماميني بأن المراد بالهلال مطلق الشهر، ولو في آخره وإضافته إلى رمضان للمجاورة، فتأمله.

خاتمة: قال في (( الفتح ) ): وفي الحديث إشارة إلى فضيلة الصوم في شعبان، وأن صوم يوم منه يعدل صوم يومين في غيره أخذًا من قوله فيه: (فصم يومين مكانه) يعني مكان الذي فوته من صيام شعبان.

ويؤيده: ما في (سنن أبي مسلم الكجي) : (فصم مكان ذلك اليوم يومين) ، قال في (( الفتح ) ): ولا يتم الاستدلال إلا إن كان عادة المخاطب بذلك أن يصوم من شعبان يومًا واحدًا.

قال: وفيه مشروعية قضاء التطوع، قال: وقد يؤخذ منه قضاء الفرض بالطريق الأولى خلافًا لمن منع من ذلك.

وقال العيني: في قوله فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين هذا ابتداء كلام، ومعناه: إنك إذا تركت السرر من رمضان الذي هو فرض فصم يومين عوضه؛ لأن السرر يومان من آخر الشهر بخلاف سرر شعبان، فإنه ليس بمتعين عليه، فلذا لم يأمره بقضائه.

وقال: فإن قلت: كيف؟ قال: فصم يومين، بعد قوله: فإذا أفطرت رمضان، والذي يفطره لا يكتفي في قضائه بيومين؟ قلت: لأن تقديره من رمضان، وهي مرادة كما في الرواية الأخرى من قبيل {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} [الأعراف:155] . انتهى ملخصًا.

وأقول: الذي رأيناه في أصول البخاري هنا: (فإذا أفطرت من غير ذكر رمضان) ، وعليه فيكون المعنى: فإذا أفطرت؛ أي: السرر وهو يومان كما قال العيني: فصم يومين، وحينئذٍ فلا يحتاج إلى تقدير من ليندفع السؤال لعدم وروده فتأمله.

نعم: في رواية لمسلم: (فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين) .

وقال في (( التوضيح ) ): ويظهر كما قال القرطبي أنه لمزية شعبان، فلا يبعد أن صوم يوم منه كصوم يومين في غيره، ويشهد له كثرة صومه فيه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت