فهرس الكتاب

الصفحة 7663 من 15510

قال في (( الفتح ) ): ولا يخفى ضعف هذا المأخذ، وقال الكرماني: فإن قلت: إذا كان؛ أي: السرر الآخر فهو مخالف للحديث الذي نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.

قلت: أجابوا: بأن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر، فتركه لخوفه من الدخول في النهي، فبين له صلى الله عليه وسلم أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما المنهي عنه غير المعتاد. انتهى.

وقال آخرون: إنما هو لمن يتحرى الصوم لأجل رمضان، وإما من لم يقصد ذلك، فلا يتناوله النهي ولو لم يقصده.

قال في (( الفتح ) ): وهو خلاف ظاهر الحديث؛ لأنه لم يستثن منه إلا من كانت له عادة. انتهى.

وقوله: (لَمْ يَقُلِ الصَّلْتُ) : أي: ابن محمد المار آنفًا (أَظُنُّهُ يَعْنِي رَمَضَانَ) : من كلام البخاري، وإنما هو من كلام أبي النعمان كما مر ووقع هنا في أكثر الأصول زيادة: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) : أي: البخاري (وَقَالَ ثَابِثٌ) : إلى قوله من سرر شعبان، وسقط ذلك لابن عساكر، وهذا التعليق وصله مسلم.

(عَنْ مُطَرِّفٍ) : أي: المار (عَنْ عِمْرَانَ) : أي: ابن الحصين (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَرَرِ) : بفحتين (من شَعْبَانَ) : أي: لا من سرر رمضان كما ظنه أبو النعمان كما تقدم عنه، وهذا هو الصحيح، ولذا وجد في بعض الأصول هنا: (قال أبو عبد الله) : وشعبان أصح؛ أي: أثبت إسنادًا.

ولذا قال الخطابي: ذكر رمضان هنا وهم؛ لأن رمضان يتعين صوم جميعه، فلا معنى لأمره بسرره مع أن جملته فرض عليه، وإنما هو من سرر شعبان. انتهى.

وقال ابن المنير: هما راجعان لمعنى واحد، إذ المراد آخر شعبان حيث لم يظهر سرر هذا الهلال، فيكون هلال رمضان فصحت إضافته إلى كل منهما. انتهى.

واعترضه الدماميني فقال: لا أدري معنى قوله: سرر هذا الهلال مع تفسيرهم السرر بآخر ليلة من الشهر، ولا كيف يكون المراد هلال رمضان سواء أضفته إلى شعبان، أو رمضان فتأمله. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت