فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَكَانَ الْمَسْجِدُ) : أي: مسجد رسول الله (عَلَى عَرِيشٍ) : بفتح العين المهملة أوله وشين معجمة آخره وهو كالعرش بمعنى السرير وعرش البيت سقفه والخيمة، والبيت الذي يستظل به، والجمع عروش وعرش وأعراش وعريشة، كذا في (( القاموس ) )و (( المصباح ) )، ولا يناسب هنا شيء من هذه المعاني، فليتأمل.
ثم رأيت الكرماني قال: والعريش ما يستظل به والسقف والخشب. انتهى.
واقتصر في (( الصحاح ) )على ما يستظل به، وعلى ذلك جرى شيخ الإسلام، وزاد على بمعنى الباء كما في قوله تعالى: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} [الأعراف:105] ، أو بمعنى من كما في نسخة نحو قوله تعالى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين:2] . انتهى.
وقال الزركشي وتبعه القسطلاني: وكان المسجد على عريش؛ أي: مظللًا بجريد ونحوه مما يستظل به يريد أنه لم يكن له سقف يُكنُ من المطر. انتهى.
وقال ابن الملقن نقلًا عن صاحب (العين) : العريش شبه الهودج وعريش البيت سقفه، وقال الداودي: كان الجريد بسط فوق الجذوع بلا طين، فكان المطر يسقط داخل المسجد، وكان عليه السلام لما بنى مسجده أخرج قبور المشركين، فقطع النخل التي كانت فيه فجعل منها سواري وجذوعًا، وألقى الجريد عليها فقيل له بعد ذلك: يا رسول الله ألا بنيته؟ قال: (عريش كعريش موسى) . انتهى.
(فَوَكَفَ) : بفتح الكاف؛ أي: فقطر (الْمَسْجِدُ) : ومنه وكف الدمع (فَبَصُرَتْ) : بضم الصاد المهملة، وفي بعض الأصول: (عَيْنَايَ) : بالتثنية مرفوع بالألف (رَسُولَ اللَّهِ) : بالنصب (صلى الله عليه وسلم عَلَى