فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: المديني قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي: ابن سعيد القطان (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) بضم الجيم، هو عبد الملك أنه (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ) أي: عبد الله قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ) وسقط من بعض النسخ قوله وحدثنا إلى هنا (أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ) أي: من غير قصدي بالتحديث بخلاف حدثني ويدل لذلك ما وقع عند الدارقطني بسنده إلى ابن أبي مليكة قال حدثني عقبة بن الحارث ثم قال لم يحدثني ولكني سمعته يحدث انتهى.
قال في (( الفتح ) ): وفيه رد على من زعم أن ابن أبي مليكة لم يسمع من عقبة بن الحارث انتهى.
(أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى) أي: غنية أو زينب (بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ) بكسر الهمزة (قَالَ فَجَاءَتْ امرأة سَوْدَاءُ) بالمد لم تسم (فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا) يعني: عقبة والتي تزوجها زاد الدارقطني عن ابن أبي مليكة قال فدخلت علينا امرأة سوداء فسألت فأبطأنا عليها فقالت تصدقوا علي فوالله لقد أرضعتكما جميعًا انتهى قال عقبة:
(فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) أي: ما قالته الأمة (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي) زاد المصنف في البيوع عن ابن أبي مليكة وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الكلام حذف تقديره فأتيت من مكة النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة فذكرت ذلك ... إلخ كما يدل لذلك ما في الباب بعده، وما تقدم في كتاب العلم.
(قَالَ فَتَنَحَّيْتُ) أي: من تلك الناحية إلى قبل وجهه (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) أي: الذي قالته (لَهُ) أي: للنبي صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (وَكَيْفَ) خبر مبتدأ محذوف؛ أي: كيف ذلك أو كيف بقاء الزوجة.
وجملة: (وَقَدْ زَعَمَتْ) حالية أي: قالت الأمة (أَنَّهَا) وللحموي والمستملي: (قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا. فَنَهَاهُ عَنْهَا) وهو يقتضي فراقها بقول الأمة المذكورة فلو لم تكن شهادتها مقبولة ما عمل بها.