فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَلاَ تَنَاجَشُوا) عطف على لا يبيع فهو من جملة هذا الحديث لا أنه معلق مستغل كما قد يوهمه قول القسطلاني وتناجشوا بفتح التاء والجيم وضم الشين المعجمة، وأصله تتناجشوا بفوقيتين حذفت إحداهما تخفيفًا من النجش بسكون الجيم، وهو أن يزيد في الثمن لا لرغبة في شرائه بل ليخدع غيره.
(وَلاَ يَزِيدَنَّ) أي: الرجل بالنون الثقيلة من الزيادة في ثمن المتاع ليشتريه وللمصنف في البيع ولا يبيع الرجل (عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ) وألحق به الذمي، قيل: وهذا هو المعبر عنه بما مر في البيع بلفظ: ولا يسوم على سوم أخيه وبعضهم حمله على ما إذا حصل البيع لكن كان في زمن الخيار مثلًا.
(وَلاَ يَخْطُبَنَّ) بضم الطاء، وفي البيع: ولا يخطب من غير توكيد (عَلَى خِطْبَتِهِ) بكسر الخاء المعجمة وبضمير الغيبة الراجع للأخ، وفي البيع على خطبة أخيه فيحرم على الشخص أن يخطب من خطبها غيره إذا حصل الرضى سواء، زاد في الصداق: لولا لما فيه من الإيذاء لكنه لو عقد حينئذ العقد صح.
(وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ) بكسر اللام لالتقاء الساكنين؛ لأنه مجزوم بلا الناهية، وتقدم في البيع أنهم جوزوا في ولا تسل الجزم والدفع، وللنهي في هذا الحديث للتخريخكما قال ابن المنذر.
(طَلاَقَ أُخْتِهَا) أي: ضرتها لأنها أختها في الإسلام (لِتَسْتَكْفِئَ) بسكون السين المهملة بين فوقيتين مفتوحتين؛ أي: لتغلب (إِنَاءَهَا) واحد الأواني معروف، وقال الكرماني: لتسكفي من كفأة الإناء؛ أي: كببته وقلبته وأكفأته؛ أي: أملته واستكفأت فلانًا إبله؛ أي: سألته نتاجها، والمراد نهي المرأة أن تطلب من رجل طلاق زوجته ليتزوجها فتصير لها النفقة ومعاشرتها بالمعروف وغير ذلك فعبر عن هذا بإكفاء ما في الإناء مجازًا.
وللمصنف في (البيوع) لتكفأ ما في إنائها، قال ابن الملقن: وفي الطبراني عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسأل المرأة طلاق