فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 15510

وحديث أبي سعيد: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره) في الصلاة وفي صفة إبليس، وحديث أبي هريرة: (وكلني بحفظ زكاة رمضان) في الوكالة وفي صفة إبليس وفي فضائل القرآن، وحديث عدي بن حاتم: (جاء رجلان أحدهما يشكوا العيلة) في الصدقة قبل الرد وفي علامات النبوة، وحديث أنس: (انهزم الناس) في غزوة أحد وفي الجهاد وفي مناقب طلحة. وحديث أبي موسى: (رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض ذات نخل) في علامات النبوة وفي المغازي وفي التفسير، وحديث ابن عباس: (هذا جبريل) في غزوة أحد وبدر، وحديث جابر: (أمر عليًا أن يقيم على إحرامه) في الحج وفي بعث علي في المغازي، وحديث عائشة: (كان يوضع إليّ الركن) في الطهارة وفي الاعتصام انتهى، وسيعلم جميع ذلك إن شاء الله تعالى.

وأما اقتصار البخاري على بعض المتن من غير ذكر الباقي في موضع آخر فإنه لا يقع غالبًا إلا إذا كان المحذوف موقوفًا على صحابي، وفيه شيء قد يحكم برفعه فيذكره ويحذف الباقي؛ لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه كحديث هذيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود: (إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون) أورده هكذا مختصرًا من حديث موقوف أوله: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني أعتقت عبدًا لي سائبة فمات وترك مالًا ولم يدع وارثًا، فقال ابن مسعود: إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون، فأنت ولي نعمته فلك ميراثه، فإن تأثمت وتحرجت في شيء فنحن نقبله منك ونجعله في بيت المال.

فاقتصر البخاري على ما ذكره؛ لأن حكمه الرفع وما عداه ليس من موضوع كتابه، وهذا من أخفى المواضع التي وقف له من هذا الجنس، فقد ظهر أنه لا يعيد إلا لفائدة حتى لو لم تظهر لإعادته من جهة الإسناد أو المتن؛ لكان ذلك لأجل مغايرة الحكم الذي تشتمل عليه الترجمة، فلا يكون فيه مكرر بلا فائدة أصلًا، كيف وهو لا يخليه مع ذلك من فائدة إسنادية هي إخراجه للإسناد عن شيخ غير الأول أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت