فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
~شرطهما حوى فشرط الجعفي فمسلم فشرط غير يكفي
هذا وقد نقل الحافظ الذهبي عن شيخه شمس الدين الذهبي في خطبة كتابه المسمى بـ (( تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال ) ): أن الحفاظ تنوعوا في تصنيف السنة على أنحاء كثيرة، فكان من أحسنها: (( صحيح البخاري ) )ثم (( صحيح مسلم ) )ثم (( سنن أبي داود ) )ثم (( جامع الترمذي ) )ثم (( سنن النسائي ) )ثم (( سنن ابن ماجه ) )انتهى.
وقد اختلف العلماء في شرط الشيخين المذكور فقال محمد بن طاهر: شرطهما أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي، ورد بأن النسائي قد ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان، فلا يصح دعوى الإجماع على توثيقهم، وإن كان تجريحه غير قادح فيهم؛ لأن من روى له الشيخان قد جاوز القنطرة.
وقال الحازمي: شرط البخاري أن يخرج ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة، وقد يخرج أحيانًا عن أهل الطبقة التي تلي هذه في الإتقان والملازمة لمن رووا عنه، وإن شرط مسلم أن يخرج حديث هذه الطبقة الثانية أيضًا قد يخرج حديث من لم يسلم عن غوائل الجرح إذا كان طويل الملازمة لمن أخذ عنه: كحماد بن سلمة في ثابت البناني وأيوب وأمثالهما.
وقال النووي تبعًا لابن الصلاح: المراد بقوله: على شرطهما؛ أن يكون رجال إسناده في كتابيهما؛ لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما، وجرى على ذلك ابن دقيق العيد والذهبي في (( مختصر المستدرك ) )فإنهما ينقلان عن الحاكم تصحيحه لحديث على شرط البخاري، ثم يعترضانه بأن فيه فلانًا لم يخرج له البخاري.