فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد أجابه أبو سفيان بن الحارث عنها (فَقَالُوا) أي من في المسجد (يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهتكم وفي هذا كما قال القسطلاني يضعف قول الكرماني السابق أن الضمير راجع لبني غفار إلا أن يكون هناك خيمة غير التي فيها سعد أي وهي خيمة رفيدة المارة (فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو) بفتح التحتية وسكون الغين وضم الذال المعجمتين أي يسيل قال في (( المصابيح ) )ويروى يعذ بحرف المضارعة وكسر العين وتشديد الذال أي يسرع (جُرْحُهُ) بضم الجيم (دَمًا) أي لانفجاره (فَمَاتَ) أي سعد (مِنْهَا) أي من الجراحة التي انفجرت (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وفي بعض الأصول رحمه الله قال العيني وفي السير لما مات سعد أتى جبريل عليه السلام معتجرًا بعمامة من إستبرق فقال يا محمد من هذا الذي فتحت له أبواب السماء وأهتز له العرش فقام النبي صلى الله عليه وسلم سريعًا يجر ثوبه إليه فوجده قد مات ولما حملوا نعشه وجدوا له خفة فقال إن له حملة غيركم وقال ابن عائذ لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعدًا ما وطئوا الأرض إلا يومهم هذا سبق الحديث الباب في كتاب الصلاة وفيه جواز تمني الشهادة قال في (( الفتح ) )وهو مخصوص من عموم النهي عن تمني الموت وفيه تحكيم الأفضل لمن هو مفضول وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مختلف فيه عند الأصوليين والمختار الجواز مطلقًا سواء كان بحضوره عليه السلام أم لا وإنما أستبعد المانع وقوع الاجتهاد على الظن مع إمكان القطع ولا يضر ذلك على أنه بالتقرير يصير قطعيًا وسيأتي في غزوة حنين نظير ما هنا من اجتهاد الصديق في قتيل أبي قتادة