فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال القسطلاني: وهذا واجب عند المالكية في الغسل لقوله عليه الصلاة والسلام: (خللوا الشعر؛ فإن تحت كل شعرة جنابة) ، سنة في الوضوء للحية عند أبي يوسف، فضيلة عند أبي حنيفة ومحمد، سنة فيها عند الشافعي.
وقال الكرماني ومن تبعه: واختلفوا في الشعر، فقال بعضهم: هو على عمومه، وخصه آخرون بشعر الرأس.
وقال ابن بطال: أما تخليل شعر الرأس في غسل الجنابة فمجمع عليه، وقاسوا عليه شعر اللحية في أنه ينبغي تخليله، إلا أنهم اختلفوا في تخليل شعر اللحية، فروى ابن القاسم: أنه لا يجب تخليلها لا في الغسل، ولا في الوضوء، وروى ابن وهب عنه: تخليلها مطلقًا، وروى أشهب عنه: أن تخليلها في الغسل واجب لهذا الحديث، ولا يجب في الوضوء لحديث عبد الله بن زيد في الوضوء، وليس فيه تخليل اللحية، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وقال الشافعي: التخليل مسنون، وإيصال الماء إلى البشرة فرض في الجنابة، وفي الوضوء إلا في اللحية الكثيفة في الوضوء خاصة، وقال المزني: تخليلها واجب في الوضوء، والغسل جميعًا، وحجة من لمن يرى تخليلها في الجنابة: أنا قد اتفقنا على أن داخل العين لا يجب غسله؛ لأن عليه ساترًا من نفس الخلقة، فكذا هنا، والأمرد الذي لا لحية له يجب عليه غسل ذقنه في الوضوء والجنابة، ثم يسقط غسله في الوضوء إذا غطاها الشعر، فكذلك ينبغي أن يسقط في الجنابة.
(وَقَالَتْ) : أي: عائشة رضي الله عنها: بالواو العاطفة على السند المار، فهو موصول (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْرِفُ) : بالنون المفتوحة والغين المعجمة الساكنة يليها راء، وله في الاعتصام: نشرع فيه جميعًا (مِنْهُ) : أي: الإناء (جَمِيعًا) : حال من فاعل (نغرف) ، أو من فاعل (أغتسل) ، وما عطف عليه مستأنفة، أو صفة، أو حال.