فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجملة: (لَمْ يَسُقِ الهَدْيَ) : بضم السين: عطف على (تمتع) ، أو حالية مؤكدة لبيان التمتع؛ لأن المتمتع لا يكون معه هدي غالبًا.
وبقولنا: غالبًا يندفع قول العيني: المتمتع على نوعين: أحدهما: يسوق الهدي، والآخر: لا يسوقه.
والهَدي _ بفتح الهاء وسكون الدال وتكسر الدال فتشدد الياء _ اسم لما يهدى إلى مكة من النعم تقربًا إلى الله تعالى (فَزَعَمَتْ) : بتاء التأنيث (أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ) : الضمائر لعائشة، وهو من كلام عروة، ولم يقل: فقالت؛ لأنها لم تتكلم به صريحًا، إذ هو مما يستحيى بتصريحه.
وقوله: (حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ) : غاية لـ (لمتطهر) .
قال ابن المنير: فيه دلالة على أن حيضها كان ثلاثة أيام لا غير؛ لأن دخوله عليه السلام مكة كان خامس الحجة، فحاضت يومين، وطهرت يوم عرفة. انتهى.
وأقول: فيه أمور: أحدها: إذا كان حيضها يوم الدخول كان حيضها أربعة أيام لا ثلاثة.
ثانيها: من أين الدلالة على أنها حاضت يوم الدخول؟
ثالثها: مقتضاه: أن طهرها ليلة عرفة لا يومها، ويمكن أخذ الجواب عنهما من قوله صلى الله عليه وسلم في باب: كيف تهل الحائض بالحج والعمرة .. إلخ، مع قولها فيه: فحضت فلم أزل حائضًا حتى كان يوم عرفة دال عليهما، ورجح مفهوم تلك الغاية على مفهوم هذه؛ لأنها من إخبارها عن نفسها دون هذه، فافهم
(فَقَالَتْ) : وللأصيلي، وابن عساكر: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ) : وفي بعض الأصول: (هذه ليلة يوم عرفة) ، وفي بعضها: (هذا ليلة عرفة) .
ووجهه في (( المصابيح ) ): بأن الإشارة للوقت.
وقال القسطلاني: ولأبوي ذر والوقت، وابن عساكر: