فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتخفيف المثلثة، آخره راء (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : أي: الأنصاري (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) : وجملة: (وَهُوَ فِي المَسْجِدِ) : حال من النبي (قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ) : بضم الهمزة؛ أي: أظن محاربًا شيخه (قَالَ: ضُحًى) : أي: زاد جابر لفظ: (ضحى) ، لكن هل زادها عقب: (أتيت) ، أو عقب: (وهو في المسجد) ؟ فظهر أن هذا الكلام مدرج من الراوي وأن ضمير: (أراه) المنصوب لمحارب.
قال في (( الفتح ) ): وتمسك به بعض من منع الصلاة في الأوقات المنهي عنها ولو كانت ذا سبب بقوله: (ضحى) ، ولا حجة فيه؛ لأنها واقعة عين. انتهى
(فَقَالَ) : أي: لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (صَلِّ رَكْعَتَيْنِ) : أي: للقدوم من السفر، وليستا بتحية المسجد، وإن حصل بهما، بل بكل صلاة عقب دخوله ما لم ينفها. ولا يتقيد فعل هاتين الركعتين بالمسجد كسنة ابتداء السفر فعلها في المسجد.
وقوله: (وَكَانَ لِي عَلَيْهِ) : أي: النبي (دَيْنٌ) : هو أوقية، ثمن بعير (فَقَضَانِي) : أي: فقضانيه عند قدومه من السفر (وَزَادَنِي) : من كلام جابر، وللحموي: ، وعليه: ففيه التفات.
وقال الكرماني: فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: هذا الحديث مختصر من مطول ذكره في البيوع وفيه أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، واشترى مني جملًا بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة، فوجدته على باب المسجد فقال: (الآن قدمت؟) قلت: نعم قال: (فادخل فصل ركعتين) ، فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية، فوزن فأرحج في الميزان. ففيه تصريح بأن صلاته عند قدومه من السفر، فتحصل المطابقة للترجمة وهذا ظاهر من كلامه.
وحينئذ، فلا يرد قول العيني: إنه اقتصر على مجرد النقل ولم يوف حق الكلام. انتهى.