فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 15510

(ابْنُ وَهْبٍ) : أي: عبد الله بن مسلم المصري (قال أَخْبَرَنِي) : بالإفراد (يُونُسُ) : أي: الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رسول الله) : وفي أكثر النسخ: (صلى الله عليه وسلم وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ) : يعني: أن رواية إبراهيم بن المنذر كرواية صالح المارة؛ لكن بزيادة لفظة: (بحرابهم) ، فيحصل بها المطابقة للترجمة.

وفي ذلك كما في (( الفتح ) ): إشارة إلى أن البخاري يقصد بالترجمة أصل الحديث لا خصوص السياق الذي يورده. قال: ولم أقف على طريق يونس من رواية إبراهيم بن المنذر موصولة، نعم وصلها مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب، ووصلها الإسماعيلي من طريق عثمان بن عمر عن يونس، وفيه الزيادة.

والحديث: أخرجه المؤلف في العيدين، ومناقب قريش، ومسلم في العيدين. واستنبط منه _ كالسابق _ جواز اللعب بالحراب في المسجد.

وحكى ابن التين عن أبي الحسن اللخمي: أن اللعب بالحراب في المسجد منسوخ بالقرآن والسنة، أما القرآن، فقوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} [النور:36] ، وأما السنة، فما رواه ابن ماجه من حديث واثلة بن الأسقع بلفظ: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم) .

وتعقب: بأن الحديث ضعيف، وليس فيه ولا في الآية تصريح بما ادعاه، ولا عرف التاريخ فيثبت النسخ. وقد يقال: إنه بنحو ما رواه البخاري في (التاريخ الأوسط) بلفظ: (جنبوا مساجدنا صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروهى في الجمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت