فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
457# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا) : بالجمع، ولابن عساكر: بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : أي: المسندي الجعفي (قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) : بضم العين، البصري العبدي (قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ) : أي: ابن يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ) : أي: أبيه، أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك (أَنَّهُ تَقَاضَى) : أي: طالب، يتعدى لمفعول واحد، أعني: (ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ) : فقوله: (دَيْنًا) : منصوب بنزع الخافض؛ أي: بدين لا بـ (تقاضى) لأن (تقاضى) مطاوع قاضى المتعدي إلى اثنين فيتعدى إلى واحد.
وما في (( القاموس ) ): من تقاضاه الدين، فهو بمعنى أقبضه لا طالبه كما ذكره المصنف في باب الصلح وغيره، ويجوز أن يكون بمعنى: سأله الدين، فيصح أن ينصب مفعُولين.
وابن أبي حدرد: هو عبد الله بن سلامة الأسلمي، يكنى: أبا محمد، صحابي على الأصح، مات سنة إحدى وسبعين.
قال ابن عبد البر: واختلف في اسم أبي حدرد، فقيل: سلامة بن عمير، وقال أحمد بن حنبل: أن اسمه: عبد الله، له صحبة، يعد في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عبد الله، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وأبو يحيى الأسلمي.
فائدة: حَدْرَد في الأصل: القصير، ثم جعل علمًا، وهو بفتح الحاء، وسكون الدال المهملتين، وفتح الراء، وبدال مهملة آخره، بوزن فعلع.
قال الجوهري وغيره: لم يأت من الإسماء على فعلع _ بتكرير العين _ غير حدرد، فاعرفه.
وجملة: (كَانَ لَهُ عَلَيْهِ) : صفة (دينًا) : أي: كان لكعب على ابن أبي حدرد، وكان الدين أوقتين، كما أخرجه الطبراني من طريق الزهري عن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو ملازم رجلًا في أوقتين، فقال له النبي: هكذا؛ أي: ضع الشطر، فقال الرجل: نعم يا رسول الله! فقال: (أد إليه ما بقي من حقه)