فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ عَائِشَةَ) : أم المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ) : بلا تاء للأكثر، ولأبي ذر وابن عساكر: بها، والفعل مبني للمفعول فيهما، ولابن عساكر أيضًا:: بالبناء للفاعل مخففًا (الآيَاتُ) : فاعل أو نائبه (مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ) : بـ (من) الجارة، وفي نسخ: (في) (فِي الرِّبَا) : الجار والمجرور الأول حال من الآيات، أو صفة لها، وأما الأخير فيحتمل ذلك، والأقرب: أنه متعلق بالفعل، ويحتمل في الأول على بعد تعلقه بالفعل.
والربا _ مقصور _ رسم في القرآن بالواو كالصلاة لتغليظه وتفخيمه في لغة، وأما في غير القرآن فيكتب بالألف، وأجاز الكوفيون كتبه بالياء للكسرة في أوله، قاله الكرماني.
ثم قال: وقال الفراء: إنما كتبوه بالواو؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة، ولغتهم الربو، فعلموهم صورة الخط على لغتهم، قال: ويجوز كتبه بالألف وبالواو وبالياء.
وأقول: ظاهر كلام الفراء: أن هذه تجري في المصحف وفي غيره، فليراجع.
وقال القسطلاني: زيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع.
والمراد بآيات الربا: قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة:275] وآخرها آية: {واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} [البقرة:281] والمراد من الأكل: الأخذ والتناول، وإنما خص الأكل بالذكر؛ لأنه أعظم منافع المال؛ ولأن الربا شائع في المطعومات، وروى ابن حاتم عن ابن عباس قال: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يخنق.
وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب، وقرأ: {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة:275] ، قال: وذلك حين يقوم من قبره