فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 15510

وحديث الباب: أخرجه المؤلف في الصلاة والمغازي، ومسلم في المغازي، وأبو داود في الجهاد، والنسائي في الطهارة ببعضه وببعضه في الصلاة.

وفيه فوائد، منها: جواز دخول الكافر مطلقًا المسجد، لكن شرط الشافعية والحنابلة الحاجة وإذن مسلم ولو حكمًا إلا المسجد الحرام فلا يمكن الكافر منه، بل وسائر أرض الحجاز.

ونقل ابن التين عن مجاهد وابن محيريز: جواز دخول الكتابي دون غيره، وبه قال ابن حنيفة كما قاله العيني لكن المحفوظ عن الحنفية: الجواز مطلقًا.

ولعله قول للإمام كما يشير إليه قوله: وهو قول أبي حنيفة، ثم قال العيني واحتج بما رواه أحمد في (( مسنده ) )بسند جيد عن جابر أن رسول الله قال: (لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمهم) .

وقال عمر بن عبد العزيز وقتادة ومالك والمزني: لا يجوز دخوله.

ومنها: طلب الاغتسال إذا أسلم الكافر، لكن ندبًا عند الجمهور ما لم يكن جنبًا.

قال ابن بطال: أوجب أحمد الغسل على من أسلم مطلقًا، وعند الشافعية: الأفضل أن يغتسل إن لم يكن جنبًا، وإلا وجب الغسل، وإن اغتسل في الكفر لعدم صحته منه عنده، وقيل: يسقط

بالإسلام، وهو ضعيف.

ثم قال ابن بطال: وقال مالك: إذا أسلم النصراني _ يعني مثلًا _ فعليه الغسل؛ لأنهم لا يتطهرون، فقيل: معناه: لا يتطهرون من النجاسة في أبدانهم؛ لأنه يستحيل عليهم التطهير من الجنابة وإن نووها لعدم الشرع، قال: وليس في الحديث أن النبي أمره بالاغتسال، ولذلك قال مالك: لم يبلغنا أنه صلى الله عليه وسلم أمر أحدًا أسلم بالغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت