فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(يَوْمَ الخَنْدَقِ) : وهو يوم الأحزاب، كان في ذي القعدة، وقيل: في شوال سنة أربع أو خمس (فِي الأَكْحَلِ) : بفتح الهمزة والحاء المهملة بينهما كاف ساكنة: عرق في وسط الذراع، ويقال له: النسا في الفخذ وفي الظهر الأبهر.
وقال الخليل: وهو عرق الحياة ويدعى نهر البدن، وفي كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة فإذا قطع من اليد لم يرقئ الدم.
وفي (( الصحاح ) ): هو عرق في اليد يفصد ولا يقال: عرق الأكحل، وكان الذي أصاب سعدًا فيه هو حيان بن العرقة
(فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ) : أي: نصبها في المسجد وبناها لسعد
(لِيَعُودَهُ) : أي: النبي (مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ) : بضم الراء وفتح أوله؛ لأنه من راع، ويجوز ضم أوله وكسر الراء، على أنه من أراع بمعنى أفزع؛ لأنهم كانوا في طمأنينة فأفزعتهم رؤية الدم، قاله الخطابي.
وقال غيره: المراد منه: السرعة لا نفس الفزع.
وفاعل (يرعهم) : الدم، ومفعوله راجع إلى القوم مثلًا المدلول عليه ببني غفار
(وَفِي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ) : بكسر المعجمة؛ أي: لهم، معترضة أو حالية (إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ) : أي: إلى بني غفار؛ لأن خيمتهم أنزل من خيمة سعد.
قال العيني: وهذه الخيمة كانت لرقية الأنصارية وقيل: الأسلمية، وكانت تداوي الجرحى وتحتسب بخدمتها من كانت به ضيعة من المسلمين
(فَقَالُوا) : أي: بنو غفار (يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟) : بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي: من جهتكم، واستفهامهم إما عن ذات الآتي إليهم؛ لاحتمال أنهم لم يعلموا خصوصه لوقوعه ليلًا، وأما عن سببه إن علموه (فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو) : بغين وذال معجمتين؛ أي: يسيل، من غذا الماء أو العرق: سال، وكلما سال يقال: غذا.
لكن قيده الخطابي بالدوام فقال: غذا الجرح: سال، ودام سيلانه