فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 15510

(فَدَعَا) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ) : أي: الحجبي العبدري ابن أبي طلحة، قتل أبوه وعمه عثمان بن أبي طلحة يوم أحد كافرين في آخرين من بني عمهما، وأسلم عثمان مع خالد بن الوليد يوم هدنة الحديبية على الصحيح، خلافًا لما في البيضاوي وغيره من أنه أسلم يوم الفتح.

وأتى يوم الفتح بمفتاح الكعبة وفتحها ودفع رسول الله مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه شيبة بن عثمان لما نزلت آية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء:58] ، وقال عليه السلام: (خذوها _ يعني: المفتاح _ يا آل أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم) ، ورجوع ضمير: (خذوها) إلى المفتاح، صرح به الكرماني والعيني وغيرهما، وكأنه أثبته باعتبار أنه آلة الفتح ولا يمتنع رجوعه إلى السدانة فتأمل. ثم هاجر إلى المدينة وأقام بها إلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عاد إلى مكة ومات بها سنة اثنتين وأربعين

(فَفَتَحَ البَابَ) : أي: باب الكعبة (فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : أي: في الكعبة (وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أُغْلِقَ البَابُ) : بالبناء للمفعول للأكثر، وفي رواية: بالبناء للفاعل.

قال ابن بطال: الحكمة في غلق الباب: لئلا يظن الناس أن الصلاة في البيت سنة فيلتزمون ذلك.

قال في (( الفتح ) ): ولا يخفى ما فيه، ولعله لما قال البرماوي: من أن ذلك سنة، لكن في النفل دون الفرض فقيل: بعدم جوازه، وقيل: الحكمة في غلقه لئلا يزدحموا عليه لتوفر دواعيهم على مراعاة أفعاله ليأخذوها عنه، وقيل: ليكون ذلك أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه، وقيل: للتمكن من الصلاة في جميع جهاتها؛ لأن الصلاة إلى الباب لا تصح إذا كان مفتوحًا من غير شاخص مرتفع، وإنما أدخل معه عثمان لئلا يظن أنه عزله عن ولاية الكعبة؛ ولأنه كان يقوم بفتح الباب وإغلاقه،

وبلالًا وأسامة لمازمتهما خدمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت