فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 15510

ولا يقال: إن هذه الترجمة مكررة مع ترجمة: الأسير يربط في المسجد باعتبار أن ربطه فيه يستلزم دخوله؛ لأن هذا أعم من ذلك؛ لأن المشرك يكون أسيرًا وغيره، وأيضًا: الدخول علم من الباب السابق بطريق اللزوم، وأما هنا فبالقصد، والمراد منها: مطلق الكافر.

وقد اختلف العلماء في جواز دخوله للمسجد، فعن الحنفية: يجوز مطلقًا، وعند المالكية والمزني: يمنع مطلقًا لقوله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج:32] ، ومن جملة التعظيم: منع المشرك دخول المساجد نقله الكرماني، وعند الشافعية: التفصيل: فيمنع من المسجد الحرام ولو لحاجة، ويجوز في غيره بإذن المسلم معها وإلا فلا لآية: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس} [التوبة:28] ، ولحديث الباب، وبعضهم خص الجواز بالكتابي، ويرد عليه حديث الباب فإن ثمامة كان مشركًا وليس بكتابي.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصلاة

باب دخول المشرك المسجد

حديث: بعث رسول الله خيلًا قبل نجد فجاءت

469# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيْدٍ) : بكسر العين (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) : بكسر العين؛ أي: المقبري (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) : رضي الله عنه (يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلًا) : تقدم أنهم كانوا ثلاثين أميرهم محمد بن مسلمة (قِبَلَ) : بكسر القاف؛ أي: جهة (نَجْدٍ، فَجَاءَتْ) أي: الخيل (بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ) : بكسر النون (يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) : بضم أولهما وبمثلثة فيهما (فَرَبَطُوهُ) : أي: بإذن رسول الله، كما تقدم (بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ) : أي: لينظر أفعالهم، وتقدم الحديث قريبًا في باب الاغتسال إذا أسلم بأبسط مما هنا مع بيان أحكامه، فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت