فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) : أي: ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم (يَتَحَرَّى) : أي: يقصد (أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ) : بتشديد الدال (أَنَّ أَبَاهُ) : أي: عبد الله (كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ) : أي: أباه عبد الله(رَأَى النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ): سقط: لابن عساكر.
قال الكرماني: ولفظ: (وأنه رأى) : مرسل من سالم، إذ لم يتصل سنده.
وقال البرماوي: إن كان الضمير لسالم فمرسل.
وقوله: (وَحَدَّثَنِي) : بالإفراد (نَافِعٌ) : عطف على (رأيت) ، فيكون من كلام ابن عقبة، وفي نسخة قبل: (وحدثني) : (ح) : فهو من كلام البخاري، فيكون تعليقًا، قاله في (المنحة) .
لكن قال في (( الفتح ) ): القائل ذلك هو موسى بن عقبة، ولم يسق البخاري فضيل بن سليمان، بل ساق لفظ أنس بن عياض، وكأنه اعتمده؛ لأنه أتقن من فضيل
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ) : أي: ابن عمر (كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ) : وقوله: (وَسَأَلْتُ سَالِمًا ... إلخ) : من كلام ابن عقبة، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر (فَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَافَقَ نَافِعًا فِي الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ) : بفتح الشين المعجمة والراء والفاء: المكان العالي، والرَّوْحاء _ بفتح الراء وسكون الواو وبالحاء المهملة ممدود _ موضع بينه وبين المدينة ستة وثلاثون ميلًا، كما لمسلم في الأذان ولابن أبي شيبة: ثلاثون.
وقال ابن قرقول: من عمل الفرع، على نحو أربعين ميلًا من المدينة، وفي هذا الموضع المسجد الصغير، روى البخاري: أن ابن عمر كان لا يصلي فيه، وكان يصلي في الذي ببطن الروحاء، وروى الزهري عن حنظلة عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا) .