فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: لعل البخاري لا يحمله على ما ذكر بل يجيء على الصوري أو للمرض أو للحاجة مطلقًا فيوافق غرضه أو لعله يرى جواز الجمع للمطر تأخيرًا كما هو قول الشافعي في القديم
وإن كان الأصح خلافه فتدبر.
وقال ابن الملقن: وبه أي يحدث الباب أخذ الشافعي فجوز تقديمًا لا تأخيرًا بشروطه وسيأتي في باب الجمع وبه قال أبو ثور ووافقنا مالك في المغرب مع العشاء فقط.
وحكى عن ابن عمر وعروة وسعيد بن المسيب والقاسم وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي سلمة وعمر بن عبد العزيز وبه قال أحمد وإسحاق، وقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء في الطين والظلمة وإن لم يكن مطر، وكان عمر بن عبد العزيز يرى الجمع من الريح والظلمة والجمع عند مالك أن يؤخر المغرب ثم يؤذن لها ويقام وتصلى ثم يؤذن في المسجد للعشاء ثم يصلي وينصر [ف] قبل مغيب الشفق لينصرف وعليه أسفار انتهى.
وقال ابن رجب: وقد اختلف مسالك العلماء في حديث ابن عباس في الجمع من غير خوف ولا سفر ولهم فيه مسالك المسلك الأول أنه منسوخ بالإجماع على خلافه، وقد قال الترمذي في آخر كتابه أنه لم يقل به أحد من العلماء ومراده أن الإجماع على خلافه يدعى على وجود نص ناسخ المسلك الثاني معارضة عما يخالفه كأحاديث المواقيت وغيرها المسلك الثالث حمله على الجمع الصوري، المسلك الرابع حمله على الجمع للمطر المسلك الخامس أن الذي نقله ابن عباس عن النبي إنما كان في السفر لا في الحضر، المسلك السادس أن جمعه ذلك كان لمرض وقد روي عن أحمد أنه قال هذا عندي رخصة للمريض والمرض المسلك السابع إن جمعه كان لشغل لحديث النسائي عن ابن عمر أنه لما استصرخ على امرأته حبيبة أسرع السير وجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم قال قال رسول الله إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوقه فيصلي هذه الصلاة.
المسلك الثامن: من حمل الحديث على ظاهره وأنه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر بالكلية.