فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (( فتح الباري ) ): والذي عندي أن المصنف جرى على عادته في الإيماء إلى بعض ما ورد من طرق الحديث الذي يستدل به، وذلك ما أورده المصنف بعد بابين عن عائشة بلفظ: (كان إذا سكت المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الصبح بعد أن يستبين الفجر) .
وقال العيني: مطابقته للترجمة بطريق الإشارة؛ لأن صلاته بهاتين الركعتين بين الأذان والإقامة تدل على أنه صلاهما بعد طلوع الفجر، وأن النداء أيضًا بعد طلوع الفجر.
وأقول فيه: وإن تبعه القسطلاني أن صلاته الركعتين بعد الفجر بين النداء والإقامة لا يستلزم أن الأذان بعد الفجر لجواز وقوعه قبله، والإقامة للصلاة بعده مع أنه مأخوذ من كلام ابن المنير الذي قال فيه في (( الفتح ) ): أنه غير سالم من الانتقاد مع ما فيه من التكلف.
وعبارة ابن المنير: حديث عائشة أبعد في الاستدلال به للترجمة من حديث حفصة؛ لأن قولها بين النداء والإقامة لا يستلزم كون الأذان بعد الفجر.
وأجاب: بأنها عنت بالركعتين ركعتي الفجر، وهما لاتصليان إلا بعد الفجر فإذا صلاهما بعد الأذان استلزم أن يكون الأذان وقع بعد الفجر، انتهى.
وحديث الباب: أخرجه مسلم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي