فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 15510

675# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي: الأوسي المدني، كبقية رجال الإسناد (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) أي: ابن سعد العوفي (عَنْ صَالِحٍ) أي: ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو) بفتح العين (ابْنِ أُمَيَّةَ) بتشديد التحتية (أَنَّ أَبَاهُ) أي: عمرو ابن أمية رضي الله عنه(قَالَ رَأَيْتُ

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ ذِرَاعًا)أي: لحم ذراع من شاة (يَحْتَزُّ) بالزاي المشددة بعد الفوقية؛ أي: يقطع (مِنْهَا) أي: من الذراع، وهي مؤنثة، وفيه دليل على جواز قطع اللحم بالسكين من غير كراهة (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ) ببناء (دعي) للمجهول، والداعي له عليه الصلاة والسلام بلال رضي الله عنه (فَقَامَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم إليها (فَطَرَحَ السِّكِّينَ) أي: ألقاها من يده (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) تقدم الكلام على هذا الحديث في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة.

قال ابن الملقن: وقد تأول أحمد بن حنبل من هذا الحديث: على أن من شرع في الأكل ثم أقيمت الصلاة أنه يقوم إليها، ولا يتمادى في الأكل؛ لأنه أخذ منه ما يمنعه من شغل البال وإنما الذي أمر بالأكل قبل الصلاة من لم يكن بدأ به لئلًا يشتغل باله به.

ورد ابن بطال هذا التأويل بحديث ابن عمر المار: (ولا يعجل حتى يقضي حاجته منه) ، ومن كان على الطعام يقتضي تقدم أكله منه قبل الإقامة، وقد أمره عليه الصلاة والسلام أن لا يعجل حتى يقضي حاجته، وهو خلاف تأويل أحمد.

وأجيب: بأنه يجوز أن يكون عليه الصلاة والسلام قضى حاجته منه، لا سيما مع ما علم من قلة أكله صلى الله عليه وسلم. وفيه: رد على الظاهرية الزاعمين: أنها لا تصح صلاة من حضر الطعام بين يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت