فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الكرماني: وفي بعضها: (في مهنة بيت أهله) ، بزيادة (بيت) .
وعزاها في (( الفتح ) )للمستملي قال: وهي موجهة مع شذوذها، وإضافة البيت لأهله لسكناهم فيه، وإلا فالبيت له عليه الصلاة والسلام
(تَعْنِي) أي: عائشة (فِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ) وفي بعض الأصول الصحيحة: بحذف (في) ، فخدمة منصوب أو مجرور على الحكاية، قاله الكرماني.
وجملة: (تعني ... إلى آخره) : من تفسير آدم شيخ المصنف؛ لأن المصنف وأحمد وغيرهما أخرجوا الحديث من غير طريق آدم عن شعبة بدون هذا التفسير وهو موافق لما في (( الصحاح ) )فإنه قال فيه: المَهنة _ بالفتح _ الخدمة.
لكن فسرها في (( المحكم ) )بأخص من ذلك فقال: المهنة: الحذق بالمهنة والخدمة والعمل، ويجوز فيها كسر الميم. وأنكره الأصمعي.
والهاء فيهما ساكنة وقد تفتح وفعله من باب نصر يقال: مهنهم يمهنهم مهنًا ومهنة، والجمع: مهان ومَهَنة _ بفتحتين _
كذا في العيني.
وأقول في (( القاموس ) ): مهَنه كمنَعه، فهو مفتوح العين في المضارع، وهو في نسختي (( الصحاح ) )كذلك بضبط القلم، فليراجع.
قال في (( الفتح ) ): والمراد بأهله: نفسه، أو ما هو أعم من ذلك.
وأقول: إطلاق أهله على نفسه توسع، ولم يريدوا بهم ما عداها من الأقارب، لكونه كان عليه الصلاة والسلام يخدم نفسه أيضًا.
ففي (شمائل الترمذي) : عن عائشة: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بشرًا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه) ، ولأحمد وابن حبان عنها أيضًا: (يخيط ثوبه، ويخصف نعله) ، زاد ابن حبان: (ويرقع دلوه) ، زاد الحاكم في (الإكليل) : (ما رأيته ضرب بيده امرأة ولا خادمًا)
(فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ) ولم يقل إليها مع أنه القياس تلذذًا بصريح اسمها
~أعد ذكر نعمان لنا وترويحًا