فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(تَابَعَهُ) أي: تابع يونس بن يزيد (الزُّبَيْدِيُّ) بضم الزاي وفتح الموحدة، هو محمد بن الوليد الحمصي أبو الهذيل.
قال: أقمت مع الزهري عشر سنين بالرصافة. مات بالشام سنة ثمان وأربعين ومائة.
ووصل هذه المتابعة الطبري في (مسند الشاميين) ، وزاد فيه قولها: فمر عمر، وقال فيه: فراجعته عائشة (وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) واسمه محمد كعمه مما وصلها ابن عدي (وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الكَلْبِيُّ) مما وصله أبو بكر بن شادان البغدادي، فهؤلاء الثلاثة كلهم يرويه (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي: إلى آخر السند، فليس بموقوف على الزهري، كما ظنه بعضهم، قاله في (( الفتح ) )رادًا على الكرماني ومن تبعه، حيث قال الكرماني: والفرق بين المتابعتين: أن الثانية؛ أي: قوله: (وقال عقيل .. إلى آخره) أن الثانية كاملة لرفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأولى ناقصة لوقفه على الزهري، ويحتمل أن يفرق بينهما بأن
الأولى: متابعة فقط، والثانية: مقاولة لا متابعة، وفيها إرسال أيضًا. انتهى.
ثم قال في (( الفتح ) ): ومراده بالمقاولة: الإتيان فيها بصيغة: وقال، وليس في اصطلاح المحدثين صيغة مقاولة، وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر على رواية يونس ومن معه: أنهما أرسلا الحديث وأولئك وصلوه. انتهى.
وأقول: وجه كون عقيل ومعمر أرسلا الحديث: أن حمزة تابعي وقد رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو مرسل، وأما يونس ومن معه فقد وصلوه فإن سندهم موصول كما علمت لا معلق.
(وَقَالَ عُقَيْلٌ) مصغرًا، ابن خالد الأيلي، مما وصله الذهلي في (الزهريات) (وَمَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين ساكنة؛ أي: ابن راشد، مما اختلف عليه، فرواه ابن سعد من طريق ابن المبارك عنه مرسلًا، ورواه عبد الرزاق، عن معمر موصولًا: لكنه قال: عن عائشة، بدلًا: عن أبيه، وكذلك أخرجه مسلم، وكأنه ترجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة، ولقاء حمزة لها ممكن، وترجحت الواسطة عند المصنف