فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم
الجزء 2 - الصفحة 769
812# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى) بضم أوله وفتح اللام مشددة، ولابن عساكر: (ابْنُ أَسَدٍ) بفتحتين (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغرًا؛ أي: ابن خالد الباهلي(عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ) (على) الثانية: بدل من الأولى المتعلقة بـ (أسجد) لا بـ (أمرت) ، كما وقع للقسطلاني، أو (على) الأولى: متعلقة بمحذوف حال من السجود المدلول عليه بـ (أسجد) ، و (على) الثانية: متعلقة بـ (أسجد) ، فلا يرد ما يقال: لا يجوز جعل حرفين بمعنى واحد متعلقين بعامل واحد، فافهم.
(وَأَشَارَ) أي: النبي عليه الصلاة والسلام (بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ) ضمن (أشار) بمعنى: أمرّ _ بتشديد الراء _ فلذا عداه بـ (على) ، مع أن حقه التعدية بـ (إلى) ، كما وقع هنا في رواية كريمة، ورواه النسائي من طريق ابن طاوس بلفظ: قال: ووضع يده على جبهته وأمرها على أنفه وقال: (هذا واحد) : أي: أنهما كالعضو الواحد؛ لأن عظم الجبهة هو الذي منه عظم الأنف، وإلا لزم أن تكون الأعضاء ثمانية.
ونظر فيه ابن دقيق العيد: بأنه يلزم منه أن يكتفى بالسجود على الأنف، كما يكتفي بالسجود على بعض الجبهة، فهذه الرواية مفسرة.
ولذا قال الكرماني: فائدة قوله: (وأشار .. إلى آخره) : المعترض بها بين العاطف والمعطوف عليه أنهما عضو واحد، أو بيان أن الأنف من توابع الجبهة، وتتمتها عند إرادة كمال السجود.
(وَاليَدَيْنِ) أي: وباطن الكفين (وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ) أي: وبطون أصابعهما، والواجب: وضع جزء من جميع هذه السبعة.