فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) أي: الساعدي رضي الله عنه في حديثه الآتي بعد ثلاثة أبواب مطولًا (سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ يَدَيْهِ) أي على الأرض (غَيْرَ مُفْتَرِشٍ) أي: لهما (وَلَا قَابِضِهِمَا) بالجر، بل وضع كفيه على الأرض باسطًا لهما ورفع ساعديه عنها وجافاهما ومرفقيه عن جنبيه، وهو السنة في حق الرجال، وهذا تسميه الفقهاء بالتخوية.
وقال الخطابي: وضع اليدين في السجود غير مفترش: هو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه ولا يضعهما على الأرض.
ويريد بقوله: (ولا قابضهما) : أنه يبسط كفيه مدًا ولا يقبضهما بأن يضم أصابعهما، ويحتمل أن يريد بذلك: ضم الساعدين والعضدين فيلصقهما ببطنه، لكن يجافي مرفقيه عن جنبيه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
باب: لا يفترش ذراعيه في السجود
حديث: اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب
822# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحدة وتشديد الشين المعجمة، يلقب ببندار (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) يعرف بغندر (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: (شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ) أي: ابن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، صرح الترمذي بسماع قتادة له من أنس (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اعْتَدِلُوا) أمر؛ أي: توسطوا بين الافتراش والقبض.
ولذا قال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا: وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا؛ فإنه هناك استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا: ارتفاع الأسافل على الأعالي