فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
823# وبالسند قال: (حَدَّثَنا مُحَّمَدُ بنُ الصَّبَّاحِ) بتشديد الموحدة بعد الصاد المهملة المفتوحة (قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) مصغرًا؛ أي ابن بَشِير، مكبرًا (قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد (قَالَ: أخْبَرَنَا) بالجمع لغير أبي ذر (مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ) أي: لم يقم (حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) أي: للاستراحة، وفيه المطابقة.
وفيه: دليل على مشروعية جلسة الاستراحة، وإلى ذلك ذهب الشافعي في طائفة من أهل الحديث، وعن أحمد: روايتان، بل ذكر الجلال أن أحمد رجع إلى القول بها، لكن الأصح من مذهبه: أنها ليست بسنة، وهو مذهب الجمهور، منهم: أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والثوري.
وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه) ، ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو مذهب عمر وابنه وعلي وابن عباس وابن مسعود.
واحتج الطحاوي لعدم ندبها بخلو حديث أبي حميد عنها؛ فإنه ساقه بلفظ: (فقام ولم يتورك) ، وأخرجه أبو داود كذلك، قال: فلما تخالفا احتمل أن ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به، لا إن ذلك من سنة الصلاة، وقوى ذلك بأنها لو كانت مقصودة لشرع لها ذكر مخصوص.