فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 15510

823# وبالسند قال: (حَدَّثَنا مُحَّمَدُ بنُ الصَّبَّاحِ) بتشديد الموحدة بعد الصاد المهملة المفتوحة (قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) مصغرًا؛ أي ابن بَشِير، مكبرًا (قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد (قَالَ: أخْبَرَنَا) بالجمع لغير أبي ذر (مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ) أي: لم يقم (حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) أي: للاستراحة، وفيه المطابقة.

وفيه: دليل على مشروعية جلسة الاستراحة، وإلى ذلك ذهب الشافعي في طائفة من أهل الحديث، وعن أحمد: روايتان، بل ذكر الجلال أن أحمد رجع إلى القول بها، لكن الأصح من مذهبه: أنها ليست بسنة، وهو مذهب الجمهور، منهم: أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والثوري.

وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه) ، ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو مذهب عمر وابنه وعلي وابن عباس وابن مسعود.

واحتج الطحاوي لعدم ندبها بخلو حديث أبي حميد عنها؛ فإنه ساقه بلفظ: (فقام ولم يتورك) ، وأخرجه أبو داود كذلك، قال: فلما تخالفا احتمل أن ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به، لا إن ذلك من سنة الصلاة، وقوى ذلك بأنها لو كانت مقصودة لشرع لها ذكر مخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت