فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
869# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) أي: التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين؛ أي: الأنصاري (عَنْ عَمْرَةَ) بفتح العين؛ أي: بنت عبد الرحمن المارة آنفًا (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ) أي: من المبالغة في الزينة بالحلي والحلل والتطيب وغير ذلك مما يحرك الداعية للنظر إليها (لَمَنَعَهُنَّ) أي: ، كما لأبوي ذر والوقت، وابن عساكر وبالجمع للأصيلي (كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) قال ابن التين: يحتمل أن ذلك بمقتضى شريعتهم، ويحتمل أن منعهن منه بعد الإباحة، ويحتمل غير ذلك مما لا طريق لنا إلى معرفته إلا بالخبر، وموضع: (ما أحدث) : نصب مفعول: (أدرك) .
وقوله: (قُلتُ لِعَمْرَةَ .. إلى آخره) من كلام يحيى (أَوَمُنِعْنَ؟) بفتح الهمزة للاستفهام وواو العطف و (مُنِعن) : بضم الميم وكسر النون؛ أي: من المساجد (قَالَتْ) أي: عمرة (نَعَمْ) منعن منها.
والظاهر: أنها نقلت ذلك عن عائشة، ويحتمل عن غيرها، وثبت ذلك في حديث عروة عن عائشة موقوفًا بلفظ: قالت عائشة: كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلًا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد، وسلطت عليهن الحيضة.
قال في (( الفتح ) ): أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه الرفع؛ لأنه لا يقال: بالرأي، وكذا رواه عبد الرزاق أيضًا بنحوه عن ابن مسعود.
وقال ابن الملقن: حديث عائشة دال على المنع إذ حدث في الناس الفساد، وهذا عندهم محمول على من أحدث لا على الكل.