فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها: ما رواه أبو داود من حديث عطاء الخراساني قال: سمعت عليًا على منبر الكوفة يقول: (إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث أو الربايث ويثبطونهم عن الجمعة وتغدو الملائكة فتجلس على أبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإمام فإذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر، فإن نأى حيث لا يستمع فأنصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فلغى ولم ينصت كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: مه فقد لغى، فليس له في جمعته تلك شيء) ، ث 1 م يقول في آخر ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، و (الترابيث والربايث) : بمثلثة فيهما، جمع تربيثة وربيثة: ما يحبس الإنسان ويشغله، ورواه أحمد بلفظ: (وتقعد الملائكة على أبواب المسجد يكتبون الناس على قدر منازلهم السابق والمصلي والذي يليه حتى يخرج الإمام) .
وفي (الديباج) : للجيلي من حديث عائشة مرفوعًا: (على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الأول فالأول حتى يكتبان أربعين ثم يطويان الصحف ويقعدان يستمعان الذكر) .
والمراد بطي الصحف كما في (( الفتح ) ): طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعًا.
ومنها: ما رواه ابن خزيمة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (فيقول بعض الملائكة لبعض: ما حبس فلانًا؟ فتقول: اللهم إن كان ضالًا فاهده، وإن كان مريضًا فاشفه) ، وفي رواية: (فعافه وإن كان عائلًا فأغنه) ، وفي رواية: (وإن كان فقيرًا فأغنه) .
وفي الحديث من الفوائد: الحض على الاغتسال، والتبكير يوم الجمعة وفضلهما.
واستنبط منه الماوردي أن التبكير لا يستحب للإمام، قال: ويدخل المسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر.