فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ رَاحَ) أي: ذهب إلى صلاة الجمعة (فَلَمْ) بالفاء للأكثر، وبالواو للأصيلي (يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ) أي: بالتخطي أو بالجلوس بينهما، وفيه إشارة إلى طلب التبكير للجمعة.
وقال الزين بن المنير: التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما، وإخراج أحدهما والقعود مكانه، وقد يطلق على مجرد التخطي وفي التخطي زيادة رفع رجليه على رؤوسهما أو أكتافهما، وربما علق بثيابهما شيء مما برجليه، وقد استثني من كراهة التخطي ما إذا كان في الصفوف الأول فرجة فأراد الداخل سدها فيغتفر له لتقصيرهم، واستثنى بعضهم الوالي ومن يتبرك به، وكذا من علم أنه إذا دخل بينهما لا يشق عليهما فلا يكره وكذا المعظم
(فَصَلَّى) بالفاء وفي بعض الأصول: بالواو (مَا كُتِبَ لَهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: قدر له فرضًا أو نفلًا، أو فرض عليه من صلاة الجمعة، وينافي الثاني قوله عقبه: (ثم إذا خرج .. إلى آخره) ، إلا أن تجعل (ثم) : للترتيب الذكري.
وقال الزركشي في (( التنقيح ) ): قيل: يريد؛ أي: بقوله: (فلم يفرق بين اثنين) : إدامة الركعتين حتى يخرج الإمام، وهو ضعيف لقوله بعده: (وصلى ما كتب له) ، وإنما أراد التخطي. انتهى
(ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ) أي: لسماع الخطبة (غُفِرَ لَه) بالبناء للمفعول (مَا بَيْنَهُ) أي: بين يوم الجمعة الماضية (وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى) أي: المستقبلة، وتقدم الكلام على الحديث في باب الدهن للجمعة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الجمعة
باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه