فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 15510

قال شيخنا: بعد ذكره ذلك: ويمكن حمله على ظاهره بأن يريد بشهوده: ما وقع من وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء؛ لأن الصغر يقتضي أن يفتقر له الحضور معهن بخلاف الكبير. انتهى.

وقال شيخه في (( الفتح ) )أيضًا: هذا _ أي: الحديث _ مفسر للمراد من قوله في باب وضوء الصبيان: ولولا مكاني منه ما شهدته، فدل هذا على أن الضمير في قوله: منه يعود على غير مذكور، وهو الصغر، ومشى بعضهم على ظاهر ذلك السياق فقال: الضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: لولا منزلتي منه صلى الله عليه وسلم ما شهدت معه العيد، وهو متجه؛ لكن هذا السياق يخالفه. انتهى.

وقوله: (حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ) غاية لمقدر؛ أي: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى العلم، أو شهدت الخروج معه، قاله الكرماني، ومن تبعه.

وزاد في (( الفتح ) ): كأنه حذف لدلالة السياق عليه

(الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ) مكبرًا (ابْنِ الصَّلْتِ) وقدمنا في باب الخروج إلى المصلى بغير منبر أن دار كثير المذكور حدثت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما عرف المصلى بها لشهرتها (فَصَلَّى) أي: النبي صلى الله عليه وسلم العيد (ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ) يشعر بأن النساء كن على حدة غير مختلطات بالرجال (وَمَعَهُ بِلَالٌ) جملة حالية.

قال في (( الفتح ) )وغيره: فيه: أن الأدب في مخاطبة النساء في الموعظة، أو الحكم أن لا يحضر من الرجال إلا من تدعو الحاجة إليه من شاهد، أو عون أمير، أو نحوه

(فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ) ، وقوله: (فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ) كذا للأكثر بضم التحتية من أهوى، وفي اليونينية: بفتحها من هوى؛ أي: يمددن (بِأَيْدِيهِنَّ) أي: بالصدقة ليأخذها بلال، وجملة: (يَقْذِفْنَهُ) بفتح أوله؛ أي: يلقين المتصدق به (فِي ثَوْبِ بِلَالٍ) حال من ضمير الفاعل، أو المفعول، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت