فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
982# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) أي: التنيسي (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي: ابن سعد، (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (كَثِيرُ) بوزن خبير (ابْنُ فَرْقَدٍ) بفتح الفاء وسكون الراء وبالقاف، آخره دال مهملة، نزيل مصر (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْحَرُ، أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى) أي: في يوم العيد عند طرف طريق بني زريق، كما في ابن رجب.
وقال أيضًا، وروى الواقدي بأسانيد متعددة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح يوم النحر عند طرف الزقاق عند دار معاوية) ، للإعلام بدخول الوقت فيضحي الناس؛ ولأن الأضحية من القربات
العامة، فإظهارها أفضل لما فيه إحياء سنتها، وقد أخرج في (( الموطأ ) ): أن ابن عمر وقد كان مريضًا لم يشهد العيد، أمر نافعًا أن يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر إذا ابتاع أضحية يأمر غلامه أن يحملها في السوق، ويقول: هذه أضحية ابن عمر، وقال ابن حبيب: يستحب الإعلان بها لكي تعرف، ويعرف الجاهل سنتها.
قال ابن بطال: لما كانت أفعال العيد، والجماعات إلى الإمام وجب أن يكون متقدمًا فيها والناس له تبع، ولهذا قال مالك: لا يذبح أحد حتى يذبح الإمام، ولم يختلفوا أن من رمى الجمرة حل له الذبح، وإن لم يذبح الإمام إلا بعده، فالمعنى المتعبد به الوقت لا الفعل، وأجمعوا أن الإمام لو لم يذبح أصلًا، ودخل وقت الذبح حل الذبح. انتهى.
والذبح بالمصلى لا فرق فيه بين الإمام وغيره وصنيع ابن عمر المار يدل للعموم.
وقال ابن رجب: ومن العلماء من يستحب ذلك للإمام، منهم: مالك، وقال: لا نرى ذلك على غيره، وفيه إشارة إلى أن غيره لا يتأكد في حقه ذلك كالإمام. انتهى.