فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) بكسر النون وتخفيف التحتية (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ) أي: ذبحت (قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ) بفتح الراء (أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ) بالواو، ولابن عساكر بالفاء (وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي) بكسر الجيم (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ) أي: الشاة المذبوحة قبل الصلاة (شَاةُ لَحْمٍ) أي: لا أضحية، فلا يجزئ عنها لذبحها قبل وقتها، فهذه المراجعة بينه صلى الله عليه وسلم وبين أبي بردة تدل للجزء الأول من الترجمة.
وقوله: (قَالَ) أي: أبو بردة (فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًَا جَذَعَةٍ .. إلى آخره) يدل للجزء الثاني كما مر في كلام (( الفتح ) )، و (عناقًا) : بالتنوين، فجذعة: بدل، أو عطف بيان، وهذه رواية أبوي ذر والوقت، والأصيلي، ورواه الباقون بإضافة عناق إلى: (جذعة) على حد قولهم: جرد قطفية، فقول الدماميني في (( المصابيح ) ): في الإضافة حينئذ إشكال. انتهى، غير وارد؛ لأن الكوفيين يرون جواز ذلك إذا اختلف اللفظان، وأما البصريون القاصرون لنحو ذلك على السماع، فهذا منه عندهم، فتدبر
(هِيَ) وللأصيلي وأبي ذر:: باللام (خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ) أي: لنفاستها (فَهَلْ تَجْزِي) أي: هل تكفي (عَنِّي؟) أي: أضحية (قَالَ) أي النبي صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ) أي تجزي عنك (وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) والفوقية من أول (تَجزي) : مفتوحة، وتقدم البحث في ذلك غير مرة وسيأتي.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إن رسول الله صلى يوم النحر ثم خطب
الجزء 2 - الصفحة 1042