فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: لأن الملائكة تقف في الطرقات، فأراد أن يشهد له فريقان منهم، وقيل: خوفًا من العين، ولذا قال العارف ابن أبي جمرة: هو في معنى قول يعقوب عليه الصلاة والسلام لبنيه: {لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف:67] الآية، فأشار إلى أنه خاف عليهم من إصابة العين، وأشار ابن القيم إلى أنه فعله لجميع ما ذكر من الأشياء المحتملة القريبة. انتهى ملخصًا مع زيادة.
وتعقب بعضها بالرد.
ونقل عن القاضي عبد الوهاب المالكي: أن أكثرها دعاوى فارغة.
واعترضه العيني فقال: هذه كلها اختراعات جيدة، فلا تحتاج إلى دليل، ولا إلى تصحيح وتضعيف. انتهى.
وأقول: لا يخفي ما في كلامه عن تأمل
(تَابَعَهُ) أي: تابع أبا تميمة المذكور (يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي: البغدادي، وقد وصلها الإسماعيلي، وأبو نعيم كلاهما من طريق ابن أبي شيبة (عَنْ فُلَيْحٍ) ولأبي ذر: (وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ) قال في (( الفتح ) ): كذا عند جميع رواة البخاري من طريق الفربري، وهو مشكل؛ لأن قوله: (أصح) يباين قوله: (تابعه) إذ لو تابعه لساواه، فكيف تتجه الأصحية الدالة على عدم المساواة؟ وذكر أبو علي الجياني أنه بسقط قوله: من رواية إبراهيم ابن معقل النسفي عن البخاري، فلا إشكال فيها.