فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 15510

وقد شنع في (( الانتقاض ) )على العيني بما منه: فانظروا، وتعجبوا فهم هذا المعترض. انتهى.

ويحتاج العيني إلى الجواب عن هذه الآثار كأن يقول: إنهم كانوا نائبين عن الإمام، ولعله لا يثبت، فتدبر

(وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ) أي: عبد الله رضي الله عنهما (بِهِمْ) أي: بالقوم ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي:: باللام، وفي نسخة (( الفتح ) )تقديم: (لهم) على: (ابن عباس) .

(فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ) قال في (( الفتح ) )كذا للأكثر بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء، وهي معروفة، وقال الأزهري: الصفة: موضع مظلل، وفي نسخة الصَّغاني: بضاد معجمة مفتوحة ومكسورة، وهي جانب النهر، ولا معنى لها هنا إلا بطريق التجوز. انتهى.

وقال ابن التين: (صفة زمزم) : قيل: كانت أبنية يصلي فيها ابن عباس، وسيأتي الكلام على زمزم في الحج _ إن شاء الله تعالى _ وهذا التعليق وصله الشافعي، وسعيد بن منصور عن طاووس قال: كسفت الشمس، فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات، وهذا موقوف؛ لكنه صحيح، والمراد: ست ركوعات في ركعتين، وأخرجه عبد الرزاق عنه فقال: ركعتين، في كل ركعة أربع ركعات، ورواه عبد الله بن حزم عن صفوان قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة ركعتين _ أي: ركوعين _ ولعل القضية تعددت.

(وَجَمَعَ) بتشديد الميم للأكثر وفي اليونينية بالتخفيف؛ أي: جمع الناس لصلاة الكسوف (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) بجر (ابن عباس) ، ويجوز رفعه، فافهم، التابعي المعروف بالسجادة؛ لأنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة نافلة، وهو أحد سادات بني هاشم، وكان أجمل الناس، وهو جد الخلفاء العباسيين، ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب، فسمي باسمه وكني بكنيته رضي الله عنهما، وهو أصغر

أولاد عبد الله في السن، ومات بالشام سنة عشر أو أربع عشر أو ثمانية عشر ومائة بأرض البلقاء بموضع يقال له: الحميمة، وعاش ثمانية أو تسعة وسبعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت