فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 15510

قال في (( الفتح ) ): قيل: فيه جواز الإخبار بما يوجبه الظن من تشاهد الحال؛ لأن سبب الفزع يخفى عن المشاهد لصورة الفزع، فيحتمل أن يكون الفزع لغير ما ذكر، فعلى هذا: فيشكل هذا الحديث من حيث أن للساعة مقدمات كثيرة لم تكن وقعت، كفتح البلاد، واستخلاف الخلفاء، وخروج الخوارج، ثم الأشراط كطلوع الشمس من مغربها، والدابة، والدجال، والدخان، وغير ذلك، ويجاب عن هذا: باحتمال أن تكون قصة الكسوف وقعت قبل إعلام النبي بهذه العلامات، أو لعله خشي أن يكون ذلك بعض المقدمات، أو أن الراوي ظن أن الخشية لذلك، وكانت لغيره كعقوبة تحدث، كما كان يخشى عند هبوب الريح، هذا حاصل ما ذكره النووي تبعًا لغيره، وزاد بعضهم: أن المراد بالساعة: غير يوم القيامة، وهي الساعة التي جعلت علامة على أمر من الأمور كموته عليه السلام، أو غير ذلك، وفي الأول نظر؛ لأن قصة الكسوف متأخرة وقعت عند موت إبراهيم؛ وكان في العاشرة، كما اتفق عليه الأخبار، وقد أخبر بكثير من الأشراط، والحوادث قبل ذلك، وأما الثالث: فتحسين الظن بالصحابي يقتضي أنه لا يجزم بذلك إلا بتوقيف، وأما الرابع: فلا يخفى بعده، وأقربها الثاني، فلعله خشي أن يكون الخسوف مقدمة لبعض الأشراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت