فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجملة: (وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا) إما معطوفة على مقول: (قال) ، وإما حالية، وسجوده عليه السلام فيها موافقة لأخيه داود صلوات الله وسلامه عليهما، وشكرًا لقبول توبته وللنسائي من حديث ابن عباس، قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في ص) ، وقال: (سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا) ، وفي حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود بإسناد صحيح على شرط البخاري: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقرأ ص، فلما مر بالسجود تشزَّنَّا _ بتشديد الزاي والنون؛ أي: تهيأنا له _ فلما رآنا قال: (إنما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود) فنزل فسجد، فهذا السياق يشعر بأن السجود فيها لم يتأكد كما تأكد في غيرها. انتهى.
فيستحب السجود لقراءة آيتها في غير الصلاة
عند الشافعية.
قال الشافعي: دل قوله: (ونحن نسجدها شكرًا) على أنها لا تدخل الصلاة؛ لأن سجود الشكر لا يشرع داخل الصلاة، وتحرم فيها؛ فإن سجدها فيها عامدًا عالمًا بالتحريم بطلت صلاته لزيادته في الصلاة ما لم يرد فيها، ولو سجدها إمامه باعتقاد منه كحنفي لم يتابعه، بل يفارقه أو ينتظره قائمًا، ولا يسجد للسهو إذا انتظره على الأصح.