فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ) : وللأصيلي بحذف الفاء (وَمَا ذَاكَ؟) : أي: ما سبب سؤالكم عن الزيادة في الصلاة (قَالَ) : أي: القائل، واحدًا أو أكثر، وفي بعض الأصول الصحيحة: (قالوا) : أي: الحاضرون من الصحابة رضي الله عنهم (صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم بعدما تكلم (سَجْدَتَيْنِ) : أي: للسهو (بَعْدَ مَا سَلَّمَ) : أي: من الصلاة، روى الأعمش عن إبراهيم هذا الحديث مختصرًا بلفظ: (أن النبي سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام) ، أخرجه أحمد، ومسلم وأبو داود، وابن خزيمة وغيرهم.
وقال ابن خزيمة: إن كان الكلام لقوله: (وما ذاك؟) في جواب قولهم: أزيد في الصلاة؟ فهذا نظير قصة ذي اليدين، وإن كان قوله: (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون) ، فقد اختلف الرواة في الموضع الذي قالها فيه، والأرجح: رواية منصور أنه قالها قبل سلامه من سجدتي السهو.
قال في (( الفتح ) ): يأتي في خبر الواحد بلفظ: (فثنى رجليه وسجد سجدتين) ، وتقدم في رواية منصور: (واستقبل القبلة) ، وفيه: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه) ، ولمسلم من رواية منصور: (فأيكم شك في صلاته فالينتظر أحرى ذلك إلى الصواب) ، ولمسلم من رواية منصور أيضًا: (فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب) ، وله عن منصور أيضًا: (فليتحر الذي يرى أنه الصواب) ، زاد ابن حبان: (فليتم عليه) .
واختلف في معنى التحري، ففسره الشافعية بالبناء على اليقين؛ لأن الصلاة مشغول بها الذمة بيقين، فلا يبرأ منها إلا بيقين، وبه قال ابن حزم، فجعله في حديث ابن مسعود بمعنى ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد بلفظ: (وإذا لم يدرأ صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن) .