فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فمن الأول: حديث كعب بن مالك رفعه: (إنكم ستفتحون بلدًا يذكر فيها القيراط) ، وحديث أبي هريرة مرفوعًا: (كنت أرعى الغنم لأهل مكة بالقراريط) ، فنقل ابن ماجه عن بعض شيوخه أنه يعني: كل شاة بقيراط، وقال غيره: القراريط: جبل بمكة، ومن المحتمل حديث ابن عمر في الذين أوتوا التوراة أعطوا قيراطًا قيراطًا، قاله في (( الفتح ) )
(فَقَالَ) : أي: ابن عمر رضي الله عنهما (أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْنَا) : أي: في ذكر الأجر، أو في الحديث، قاله الكرماني.
قال ابن التين وغيره: لم يتهم ابن عمر، بل خشي عليه السهو والاشتباه لكثرة رواياته، وقال ذلك لكونه لم يرفعه، فظن ابن عمر أنه قاله برأيه فاستنكره.
واعترض في (( الفتح ) )على الوجه الثاني: بأنه جمود على سياق رواية البخاري، وقد بينا أنه رفعه في رواية مسلم، ووقع في رواية أبي سلمة عند سعيد بن منصور فبلغ ذلك ابن عمر، فتعاظمه، ووقع عند أحمد ومسدد وسعيد بن منصور أيضًا بإسناد صحيح: فقال ابن عمر: يا أبا هريرة انظر ما تحدث عن رسول الله.
وقوله: (فَصَدَّقَتْ _ يَعْنِي عَائِشَةَ _ أَبَا هُرَيْرَةَ) : من كلام نافع ألا: (يعني عائشة) ، فهو من كلام البخاري، كأنه شك أفسمعه منها؟ وللمستملي وأبي الوقت: .
وقوله: (فصدقت) معطوف على مقدر يدل عليه رواية مسلم: فبعث ابن عمر إلى عائشة فيسألها فصدقت أبا هريرة وقوله:
(هو قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ) : ضمير النصب للحديث؛ أي: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث الذي رواه أبو هريرة في فضل اتباع الجنازة.
واستشكل ما هنا بما رواه سعيد بن منصور من حديث الوليد بن عبد الرحمن: فقام أبو هريرة فأخذ بيدي فانطلقنا حتى أتينا عائشة فقال: يا أم المؤمنين أنشدك الله أسمعت رسول الله يقول: (من تبع جنازة فله قيراط؟) فقالت: اللهم نعم.