فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: قال الكرماني ما حاصله: روي: (إن كان) : بكسر الهمزة وفتحها، وشرط المخففة المكسورة اللام، وشرط المفتوحة قد أو نحوها، وهما مقدرتان أو يجعل (أَن) : بالفتح مصدرية و (كان) : زائدة.
واعترضه العيني فقال: هذا تعسف، والأوجه أنّ (أن) : مخففة من الثقيلة واسمها المقدر يرجع إلى ابن عمر. انتهى.
وأجاب الدماميني: بأن اللام الفارقة بين المخففة وبين النافية إنما تجب إذا لم يظهر أن المراد الإثبات، وإلا فيجوز حذفها كقوله:
~إن كنتُ قاضي نجي يوم بينكم لو لم تمنوا بوعد غير توديع
وهنا لا تظهر الغاية بـ (حتى) إلا مع الإثبات، فتأمل. انتهى.
وأقول: جميع هذا إنما يأتي على غير رواية أبي ذر.
وقوله: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ .. إلخ) : من كلام نافع (يُعْطِيهَا) : أي: زكاة الفطر (الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا) : بفتح المثناة التحتية؛ أي: الفطرة، وسقط ضمير المؤنث لأبي ذر عن الحموي والمستملي، والمراد بـ (الذين يقبلونها) : من ينصبهم الإمام لقبضها، وبه جزم ابن بطال، ويؤيده رواية ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب: قلت: متى كان ابن عمر يعطي؟ قال: إذا قعد العامل، قلت: متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين.
وقال التيمي: هم من قال: أنا فقير.
قال في (( الفتح ) ): والأول أظهر، ويؤيده ما في نسخة الصغاني عقب الحديث من قوله: (قال أبو عبد الله) : هو المصنف (كانوا يعطون للجمع لا للفقراء) . انتهى.
وقال العيني: بل الثاني أظهر على ما لا يخفى. انتهى
(وَكَانُوا) : أي: الناس الدافعون لها لا الذين يقبلونها؛ لأن (يُعْطُونَهَا) : مضبوط في الأصول الصحيحة
بضم أوله وثالثه، ولو قرئ: (يُعطَونها) : بضم أوله وفتح ثالثه كما رأيته كذلك في بعض الأصول لاستقام، وكان خبر (كانوا) : عائدًا إلى: (الذين يقبلونها) وسقط مفعول (يعطونها) في كثير من الأصول، لكنه مراد؛ أي: صدقة الفطر