فهرس الكتاب

الصفحة 6400 من 15510

1532# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) : أي: التنيسي، قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَاخَ) : بالنون والخاء المعجمة؛ أي: أبرك راحلته ونزل عنها (بالْبَطْحَاءِ) : قال في (( القاموس ) ): تنوخ الجمل الناقة: أبركها للسفاد كأناخها فاستناخت وتنوخت، ولا يقال: ناخت ولا أناخت. انتهى.

والبَطْحاء _ بفتح الموحدة وسكون الطاء المهملة وبالحاء المهملة ممدودًا _ في الأصل المسيع الواسع فيه دقاق الحصى، ومثله: البطيح والبطحة والأبطح، والجمع: أباطح وبطاح وبطائح، كذا في (( القاموس ) ).

والمراد هنا: موضع مخصوص يعرفها أهل المدينة بالمعرس، وقيد بقوله: (بذِي الْحُلَيْفَةِ) : لأنها تطلق على ثلاثة أيضًا: بطحاء مكة، وبطحاء ذي قار، وبطحاء أزهر، وهذه الأخيرة نزل أيضًا بها عليه السلام في بعض غزواته وبها مسجد.

(فَصَلَّى بِهَا) : أي: في بطحان ذي الحليفة ركعتي الإحرام أو ركعتي العصر مقصورة حين ذهابه إلى مكة، وهو الظاهر من تصرف البخاري.

وقيل: في رجوعه لحديث ابن عمر الآتي بلفظ: (وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى أصبح) ، ويمكن الجمع: بأنه فعلها ذهابًا وإيابًا، قاله في (( الفتح ) ).

واعترضه العيني فقال: بل الظاهر: أنه كان يصلي في رجوعه؛ لأنه عليه السلام أري في النوم وهو معرس في هذه البطحاء أنه قيل له: (إنك ببطحاء مباركة) ، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها تبركًا

بها ويجعلها عند رجوعه من مكة موضع مبيته ليبكر منها إلى المدينة ويدخلها في صدر النهار، ويتقدم أخبار القادمين على أهليهم فتتهيأ المرأة، وهو في معنى كراهية الطروق ليلًا من السفر. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت