فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أُسَامَةَ) : أي: ابن زيد (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رِدْفَ) : بكسر الراء وسكون الدال؛ أي: رديف (النَّبِيِّ) : ولأبي ذر: (صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ) : موضعان معروفان، ويسمى الأول عرفات أيضًا؛ لأن آدم تعرف بحواء فيها؛ أو لأن جبريل عرف إبراهيم فيها المناسك أو لغير ذلك.
والمزدَلِفة _ بكسر اللام بعد الدال المهملة المفتوحة المنقلبة عن تاء _ من الازدلاف وهو القرب؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها؛ أي: تقربوا إليها، وقيل: سميت بذلك لمجيء الناس إليها في زلف من الليل؛ أي: طائفة منه، وتسمى أيضًا بجمع وهي من الحرم؛ بخلاف عرفات
(ثُمَّ أَرْدَفَ) : أي: رسول الله (الْفَضْلَ) : أي: ابن العباس (مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى) : بكسر الميم والقصر: موضع معروف من الحرم أيضًا، سمي بذلك لما يمنى؛ أي: يراق فيه من الدماء بالذبح.
والمراد _ كما قال الكرماني _ أنه أردف الفضل أيضًا مع أسامة في وقت، ففيه جواز إرداف أكثر من واحد إذا أطاقته الدابة، وذلك من تواضعه عليه السلام ليحدثا عنه مما يتفق له في تلك الحالة من الشرائع ولذا اختار الأحداث كما يختارونهم العلماء لتسميع الأحاديث
(قَالَ) : أي: ابن عباس (فَكِلاَهُمَا قَالَ) : أي: أسامة بن زيد والفضل (لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي) : بتشديد الموحدة المكسورة (حَتَّى) : بمعنى: إلى أو إلا (رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) : أي: إليها سبع حصيات يوم العيد، والجمرة _ بجيم _ في الأصل لحصاة وهي هنا اسم لموضع مخصوص ترمى إليه الحصى، وهي أول منى من جهة مكة.
قال في (( الفتح ) ): والقصة وإن كانت في حالة الدفع من عرفات إلى منى لكن يلحق بها ما تضمنته الترجمة في جميع حالات الحج؛ أي: وبه تحصل المطابقة، والحديث أخرجه مسلم أيضًا.