واقتصر ابن الصلاح في الأخوة على سبعة وقال: ولا نطول بما زاد على السبعة؛ لندرته، ولعدم الحاجة إليه في غرضنا، وأقلهم مطلقًا اثنان كزيد ويزيد ابني ثابت، وفوقهما ثلاثة: كسهل وعباد وعثمان أولاد حنيف مصغرًا، وفوق ذلك أربعة: كعائشة وأسماء وعبد الرحمن ومحمد أولاد الصديق، وفوق الأربعة خمسة سفيان وآدم وعمران ومحمد وإبراهيم أولاد عيينة، وفوق الخمسة ستة محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة أولاد سيرين.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
ومنها: رواية الأخوة والأخوات، ولا حصر لذلك في عدد مخصوص بحسب الفعل، ولكن الذين وجدوا في الخارج ثلاثة بل أربعة في سند واحد يروي بعضهم عن بعض، فمثال الثلاثة: ما رواه الدارقطني في كتابه (( العلل ) )من رواية هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لبيك حجًا حقًا تعبدًا ورقًا) .
قال ابن الصلاح: وهذه غريبة، ومثال الأربعة وهو أغرب: ما أفاده الحافظ ابن طاهر من رواية محمد بن سيرين لهذا الحديث عن أخيه يحيى، عن أخيه معبد، عن أخيه أنس، وقد نظمهم السيوطي في (( قلائد الفوائد ) )بقوله:
~لم يرو أربع أخوة عن بعضهم إلا حديثًا في الغرائب مقتبس
~فروى ابن سيرين محمد عن أخ يحيى وذا عن معبد ذا عن أنس
وأما عدد الأخوة الذين من الرواة مطلقًا وإن لم يرو بعضهم عن بعض، فقال الزين العراقي: أكثر ما رأيت من الأخوة الذكور المشهورين عشرة، ومنهم بنو العباس بن عبد المطلب: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، وعوف، والحارث، وكثير، وتمام وكان أصغرهم انتهى.
وقال ابن عبد البر: لكل ولد العباس رؤية والصحية للفضل وعبد الله.