فهرس الكتاب

الصفحة 6552 من 15510

أحاديث كثيرة، ولعلها ليست على شرط البخاري، فلذا لم يذكرها، منها: ما أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان لكن في إسناده أبو يحيى رجاء، ضعيف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: (إن الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاء ما بين المشرق والمغرب) ، وأخرجه البيهقي بسند على شرط مسلم، وزاد: (لولا ما مسهما من خطايا بني آدم ما مسهما من ذي عاهة إلا شفي وما على الأرض من الجنة غيره) .

ومنها: ما أخرجه الترمذي وصححه عن ابن عباس مرفوعًا لكن في سنده عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره ولفظه: (نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم) .

ومنها: ما رواه الأزرقي بسنده عن ابن عباس أنه قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام؛ فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله عز وجل).

وقد اعترض بعض الملحدين هذا الحديث فقال: كيف سودته خطايا بني آدم المشركين ولم تبيضه طاعات أهل التوحيد المؤمنين؟ وأجيب بما قاله ابن قتيبة وغيره: بأن الله تعالى أجرى العادة بأن السواد يصبغ ولا ينصبغ، على عكس البياض.

وقال المحب الطبري: في بقائه أسود عبرة لمن له بصيرة؛ فإن الخطايا إذا أثرت في الحجر الصلد فتأثيرها في القلب أشد وأبلغ، قال: وروي عن ابن عباس: أنه إنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، فإن ثبت فهو الجواب.

قال في (( الفتح ) ): أخرجه الجندي في (فضائل مكة) بإسناد ضعيف.

ومن الأحاديث الواردة في الحجر ما رواه الحاكم في (( المستدرك ) )وقال: صحيح، والطبراني في (المعجم الأوسط) عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان يتكلم عمن استلمه بالنية وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت