فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 15510

1612# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) : بتشديد النون المفتوحة؛ أي: العنزي البصري، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) : أي: ابن عبد المجيد الثقفي البصري، قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) : أي: ابن مهران الحذاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) : أي: ابن عبد الله، أصله بربري ثقة عالم بالتفسير

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : أي: مولاه (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ) : أي: في حجة الوداع (عَلَى بَعِيرٍ) : أي: ليراه الناس فيقتدون به (كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ) : أي: الحجر الأسود؛ أي: حاذاه مستعليًا عليه (أَشَارَ إِلَيْهِ) : أي: بالمحجن الذي في يده وقبله كما مر في باب استلام الركن، لكنه أورده هناك لاستلامه الركن بالمحجن، وهنا للإشارة به إليه، ولعله تارة كان يستلمه به وتارة يشير به إليه.

وبهذا يصرح قول (( الفتح ) )جوابًا عن قول ابن التين: تقدم أنه كان يستلمه بالمحجن فيدل على قربه من البيت، لكن من طاف راكبًا يسن له أن يبعد إن خاف أن يؤذي أحدًا، فيحمل فعله صلى الله عليه وسلم على الأمن من ذلك. انتهى.

حيث قال: ويحتمل أن يكون في حال استلامه قريبًا حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيدًا حيث خاف ذلك. انتهى.

وتقدم الكلام على هذا الحديث هناك بأبسط، وسيأتي الحديث في الطلاق، وأخرجه الترمذي والنسائي، واستدل به المالكية على طهارة بوله وروثه، وتعقبه الكرماني: بأنه ليس من ضرورته أن يبول أو يروث فيه، وعلى تقدير وقوعه فينظف المسجد منه. انتهى.

وفي التعقب الثاني وقفه إذ لا يجوز تنجيس المسجد بشيء وإن أخرج منه فورًا، فتأمل.

ومثل البعير في جواز الطواف عليه غيره من الخيل والحمير وغيرهما قياسًا على البعير، لكن روى سعيد بن منصور: أن رجلًا طاف على فرس فمنعوه فقال: أتمنعوني أن أطوف على كوكب؟ فكتب بذلك إلى عمر، فكتب: أن امنعوه، وأجيب: بأنه منقطع فلا يصلح للاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت