فهرس الكتاب

الصفحة 6594 من 15510

وعن ابن جماعة قال: لم يثبت، لكن قال الشافعي في (الأم) : هكذا أحب أن يقول الرجل عند ابتداء الطواف، وقال فقهاؤنا والحنابلة: يستحب أن يقول عند ابتداء الطواف وأول كل طوفة سرًا _ لأنه أجمع للخشوع، إلا لمريد التعلم، فيسن له الجهر _ بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يسن رفع يديه حذو منكبيه في ابتداء الطواف، خلافًا لصاحب (الرونق) فإنه ضعيف، وكذا ما بحثه المحب الطبري من أنه يجب افتتاح الطواف بالتكبير كالصلاة؛

فإنه ضعيف بل هو شاذ، وإن تبعه بعضهم، قاله في (التحفة) .

وليقل قبالة البيت: اللهم البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار، ويشير إلى مقام إبراهيم عليه الصلاة والتسليم، وبين اليمانين: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، وهذا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم في (صحيحيهما) ، وسقطت: اللهم من بعض رواياته لكن الأفضل الإتيان بها كما عبر بها الشافعي.

قال ابن المنذر: لا نعلم خبرًا ثابتًا عنه عليه الصلاة والسلام يقال في الطوف غير هذا.

وليقل عند الانتهاء إلى الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، وعند الانتهاء إلى الميزاب: اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك، واسقني بكأس محمد صلى الله عليه وسلم شرابًا هنيئًا لا أظمأ بعده أبدًا يا ذا الجلال والإكرام، وبين الركن الشامي واليماني: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا وعملًا مقبولًا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور.

وفي (التحفة) لابن حجر: والحاصل: أنه لم يصح منها عن النبي إلا: (ربنا آتنا .. إلخ) و (اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف علي كل غائبة لي منك بخير) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت