فهرس الكتاب

الصفحة 6744 من 15510

(لِلإِبِلِ) : متعلق بأحد المصدرين على التنازع (فَأَشَارَ) : عطف على سمع عطف مسبب على سبب (بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ) : أي: ليتدوا خوفًا من الضرر (وَقَالَ: أَيُّهَا) : بإسقاط حرف النداء، لكنه مراد (النَّاسُ عَلَيْكُمْ) : أي: تمسكوا (بِالسَّكِينَةِ) : أي: الرفق وعدم المزاحمة في السير، فلا ينافي ما مر قريبًا في باب السير إذا دفع من عرفة من قول أسامة: (كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص)

(فَإِنَّ الْبِرَّ) : بكسر الموحدة؛ أي: الخير والثواب (لَيْسَ بِالإِيْضَاعِ) : بكسر الهمزة وسكون التحتية وبالضاد المعجمة فألف فعين مهملة؛ أي: حمل الدابة على إسراعها في السير، يقال: وضع البعير وغيره: أسرع في سيره وأوضعه غيره.

ورواه أبو داود عن أسامة بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه حين أفاض من عرفة وقال: (أيها الناس عليكم السكينة؛ فإن البر ليس بالإيجاف) قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعًا.

قال المهلب: إنما نهاهم عن الإسراع إبقاء لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة، ويقال في تفسير الإيضاع: هو سير مثل الخبب فبين النبي أن تكلف الإسراع في السير ليس من البر، ولهذا قال عمر بن عبد العزيز لما خطب بعرفة: ليس السابق من السبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غفر له.

وفسر المصنف على عادته أوضعوا في الآية الواقعة في براءة بقوله تبعًا لأبي عبيدة في (المجاز) :

(أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا) : والفعلان ماضيان ( {خِلاَلَكُمْ} [التَّوْبَة:47] ) : بكسر الخاء المعجمة (مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ) : ولفظ أبي عبيدة فيه: {ولأوضعوا} : أي: لأسرعوا {خلالكم} : أي: بينكم، وأصله من التخلل.

وقال غيره: ولسعوا بينكم بالنميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت