فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولمسلم من طريق القعنبي عن عائشة: أن سودة استأذنت رسول الله ليلة المزدلفة أن تدفعَ قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأةٌ ضخمة ثبطة، يقول القاسم: الثبطة: الثقيلة، وكذا وقع في رواية أبي عَوَانة تفسير الثبطة عن القاسم.
قال في (( الفتح ) ): فعلى هذا: فقوله في رواية محمد بن كثير عند المصنف: وكانت ثقيلة ثبطة، من الإدراج الواقع قبل ما أدرج عليه، قال: وأمثلته قليلة جدًا، وسببه: أنَّ الراوي أدرج التفسير بعد الأصل، فظنَّ الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدَّم وأخر. انتهى
(وَكَانَتِ) : أي: سودة (امْرَأَةً بَطِيئَةً) : بفتح الموحدة وكسر الطاء المهملة والمد، من البطء عند السرعة.
قال في (( القاموس ) ): بطؤ: ككرم بُطأ _ بالضم _ وبطاء: ككتاب وأبطأ: ضد أسرع.
وفي (( الصحاح ) ): البطء: نقيض السرعة، تقول: بطؤ مجيئك وأبطأت فأنت بطيء، ولا تقل: بَطئت وقد استبطأت وتقول: ما أبطأ بك؟ وما بطأ بك؟ بمعنى وتباطأ الرجل في مسيره
(فَأَذِنَ) : بكسر الذال؛ أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَهَا) : أي: لسودة في أن تدفع من المزدلفة بعد نصف الليل (فَدَفَعَتْ) : بفتحات؛ أي: سودة (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا) : أي: في المزدلفة مع رسول الله ولم ندفع إلى منى (حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ) : الضمير المنفصل توكيد للمتصل، تريد عائشة بذلك نفسها، وأكثر الصحابة الذين لم يدفعوا ليلًا (ثُمَّ دَفَعْنَا) : أي: من مزدلفة (بِدَفْعِهِ) : أي: مع أو بسبب دفع النبي صلى الله عليه وسلم
(فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ) : ما: مصدرية مجرورة بالكاف، أو صفة مصدر محذوف؛ أي: استأذنته استئذانًا مثل استئذان سودة، فليس هنا جملة معترضة، كما قاله العيني، وإن تبعه القسطلاني، فتأمل.